البهوتي

405

كشاف القناع

وإن قدم آية منها في غير موضعها عمدا أبطلها . وإن كان غلطا رجع فأتمها ، ( أو ) ترك ( حرفا منها ) أي الفاتحة ، لم يعتد بها . لأنه لم يقرأها . وإنما قرأ بعضها ، ( أو ) ترك ( تشديدة ) منها ( لم يعتد بها ) لأن التشديدة بمنزلة حرف . فإن الحرف المشدد قائم مقام حرفين . فإذا أخل بها فقد أخل بحرف . قال في شرح الفروع : وهذا إذا فات محلها وبعد عنه ، بحيث يخل بالموالاة . أما لو كان قريبا منه فأعاد الكلمة أجزأه ذلك . لأنه يكون بمثابة من نطق بها على غير الصواب . فيأتي بها على وجه الصواب . قال : وهذا كله يقتضي عدم بطلان صلاته . ومقتضى ذلك : أن يكون ترك التشديدة سهوا أو خطأ . أما لو تركها عمدا فقاعدة المذهب : تقتضي بطلان صلاته إن انتقل عن محلها . كغيرها من الأركان . فأما ما دام في محلها ، وهو حرفها لم تبطل صلاته اه‍ . وفيه نظر فإن الفاتحة ركن واحد محله القيام . لأن كل حرف ركن . تتمة : إذا أظهر المدغم ، مثل أن يظهر لام الرحمن . فصلاته صحيحة . لأنه إنما ترك الادغام . وهو لحن لا يحيل المعنى . ذكره في الشرح ( وإن قطعها ) أي الفاتحة ( غير مأموم ) وهو الامام أو المنفرد ( بذكر ) كثير ( أو ) دعاء كثير ( أو قرآن كثير أو سكوت طويل عمدا لزمه استئنافها ) لاختلال نظمها ( لا إن كان ) القرآن ، أو الذكر ، أو الدعاء ( يسيرا ) فلا يلزمه استئنافها . لعدم إخلاله بنظمها ، ( أو ) كان القرآن أو الذكر ، أو الدعاء ( كثيرا سهوا أو نوما ) فلا يلزمه استئنافها . لحديث : عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ، ( أو انتقل ) عن الفاتحة ( إلى ) قراءة ( غيرها غلطا ، فطال ) ذلك فلا يلزمه استئنافها . لما تقدم ( ولا يضر ) القطع ( في حق مأموم إن كان القطع ) مشروعا ، ( أو ) كان ( السكوت مشروعا كالتأمين ، وسجود التلاوة ، والتسبيح بالتنبيه ) أي لأجل التنبيه ( ونحوه ) كالفتح على إمامه ، إذا أرتج عليه ، أو غلط ، ( أو ) كان السكوت ( لاستماع قراءة الإمام ) فلا أثر للتقطيع في ذلك كله . لأنه مشروع ( ويبني ) المأموم على ما قرأه ( ولا تبطل ) القراءة ( بنية قطعها ولو سكت يسيرا ) فيبني على ما قرأه لأن القراءة باللسان . فلم تنقطع ، بخلاف نية الصلاة ( ويأتي في صلاة الجماعة إذا لحن لحنا يحيل المعنى ، أو أبدل حرفا بحرف ونحوه ) . كإدغام ما لا يدغم ( ويكره الافراط في التشديد ) بحيث يزيد على حرف ساكن . لأنها أقيمت مقامه . فإذا زادها عن ذلك